المحيط في انتظارنا: رسالة بمناسبة اليوم الدولي للتنوع البيولوجي
يُعد حماية 30% من المحيطات بحلول عام 2030 هدفًا عالميًا. لكن لن يتحقق هذا الهدف إلا من خلال الربط بين الإجراءات المحلية والطموحات الوطنية.
في 22 مايو من كل عام، يذكرنا «اليوم الدولي للتنوع البيولوجي» بأن العالم الطبيعي ليس مجرد خلفية، بل هو عنصر أساسي للحياة على كوكب الأرض. التنوع البيولوجي هو الطبيعة. والطبيعة هي الأسماك التي تغذي المليارات من البشر، والسواحل التي تمتص العواصف، والشعاب المرجانية التي تجذب الغواصين وتخلق السياحة التي تدعم المجتمعات المحلية. عندما تزدهر الطبيعة، يزدهر البشر. وعندما لا تزدهر، نشعر جميعًا بذلك.

لقد مرّت ست سنوات على إطلاق أحد أكثر أهداف الحفاظ على البيئة طموحًا التي حددها العالم على الإطلاق. وفي إطار اتفاقية 30×30 العالمية، التزمت الدول بحماية 30% من أراضينا ومحيطاتنا بحلول عام 2030. ومع ذلك، لا يخضع اليوم سوى 10% من المحيطات لأي شكل من أشكال الحماية، و3% فقط محمية بالكامل. ولسد هذه الفجوة، نحتاج إلى ما يقرب من 190,000 منطقة ساحلية بحرية محمية جديدة بحلول نهاية هذا العقد —حوالي 85 منطقة كل يوم.
يُعد «30×30» هدفًا عالميًا. لكن لن يتحقق هذا الهدف إلا من خلال الربط بين الإجراءات المحلية والطموحات الوطنية.

هذا ما تقوله Revive Our Ocean " . أجرينا مقابلات مع مديري 30 منطقة بحرية محمية بشكل مكثف في 10 دول لفهم كيف تبدو الحماية البحرية الفعالة والعادلة في الممارسة العملية. من المشاركة المجتمعية القوية ونماذج التمويل الإبداعية إلى الإدارة القائمة على العلم والدعم الحكومي، أصبحت تلك الدروس الآن ترشد كل شراكة نبنيها. الفكرة التي تربط بينها جميعًا هي نفسها: عندما يمتلك السكان المحليون القوة والأدوات والمعرفة لحماية مياههم من أجل مصلحتهم الاقتصادية على المدى الطويل وإدارتها المستمرة، تحدث أشياء غير عادية.
يضم Revive Our Ocean " Revive Our Ocean " منظمات رائدة من اليونان والمكسيك والبرتغال وتركيا والفلبين وإندونيسيا والمملكة المتحدة، حيث يعمل جنبًا إلى جنب مع المجتمعات الساحلية وصانعي السياسات والشركات من أجل تحويل هدف "30×30" إلى حقيقة واقعة.

نحن نعلم أن حماية البيئة البحرية تحافظ على التنوع البيولوجي و تعزز الاقتصادات. جزر ميدس الإسبانية — التي تبلغ مساحتها كيلومترًا مربعًا واحدًا من المحيط المحمي بالكامل — هي موطن لحياة بحرية مزدهرة وتدر 16 مليون يورو من عائدات السياحة كل عام، مع تحسن صيد الأسماك في المناطق المحيطة بها. هذه هي قوة المحيط الصحي الذي يعمل كبنية تحتية طبيعية: المزيد من الأسماك، ومصايد أسماك أقوى، ومجتمعات ساحلية أكثر مرونة تتمتع باقتصادات أقوى وقدرة أكبر على التكيف مع تغير المناخ. يتبين أن الحماية والازدهار لا يتنافسان. بل هما استثمار واحد.

في هذا اليوم الدولي للتنوع البيولوجي، لا يمثل هدف «30×30» مجرد رقم في اتفاقية عالمية — بل هو ساحل في اليونان، وشعاب مرجانية في الفلبين، ومجتمع محلي في المكسيك يقرر أن مياهه تستحق الحماية. وهذا هو المكان الذي تتحول فيه الأهداف الطموحة إلى حقيقة. وهنا تكمن الأمل: ليس في الإعلانات، بل في العلماء، ودعاة الحفاظ على البيئة، والقادة المحليين، والشباب الذين يعملون من أجل خلق مستقبل تزدهر فيه الطبيعة والناس، وكذلك الاقتصادات المحلية وسبل العيش التي تعتمد على الطبيعة. التنوع البيولوجي هو لبنة الحياة، والطبيعة هي أساس البشرية، ونحن نحتفل بهذا اليوم!
هل أنت مستعد للانطلاق في مغامرة بحرية لحماية التنوع البيولوجي البحري؟ ابدأ من هنا!